الشافعي الصغير

87

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لا يأخذ حظا من الوزن فوجوده كالعدم ويكره لغير الإمام ضرب الدراهم والدنانير ولو خالصة فيه من الافتيات عليه ويكره لمن ملك نقدا مغشوشا إمساكه بل يسبكه ويصفيه قال القاضي أبو الطيب إلا إن كانت دراهم البلد مغشوشة فلا يكره إمساكها ذكره في المجموع ولو اختلط إناء منهما أي من الذهب والفضة بأن أذيب الإناء منهما بأن كان وزنه ألف درهم ستمائة من أحدهما وأربعمائة من الآخر وجهل أكثرهما زكي كلا منهما بفرضه الأكثر ذهبا وفضة احتياطا إن كان غير محجور عليه وإلا تعين التمييز أخذا مما مر ولا يجوز فرض كله ذهبا إذ أحد الجنسين لا يجزئ عن الآخر وإن كان أعلى منه كما مر أو ميز بالنار كأن يسبك جزءا يسيرا إن تساوت أجزاؤه كما في البسيط أو يمتحنه بالماء فيضع فيه ألفا ذهبا ويعلم ارتفاعه ثم يخرجها ثم يضع فيه ألفا فضة ويعلمه وهذه العلامة فوق الأولى لأن الفضة أكبر حجما من الذهب ثم يخرجها ثم يضع فيه المخلوط فإلى أيهما كان ارتفاعه أقرب فالأكثر منه ولا شك أنه يكتفى بوضع المخلوط أولا ووسطا أيضا قال الأسنوي وأسهل من هذه وأضبط أن يضع في الماء قدر المخلوط منهما معا مرتين في أحدهما الأكثر ذهبا والأقل فضة وفي الثانية بالعكس ويعلم في كل منهما علامة ثم يضع المخلوط فيلحق بما وصل إليه قال ونقل في الكفاية عن الإمام وغيره طريقا آخر يأتي أيضا مع الجهل بمقدار كل منهما وهو أن يضع المختلط وهو ألف مثلا في ماء ويعلم كما مر ثم يخرجه ثم يضع فيه من الذهب شيئا بعد شيء حتى يرتفع بتلك العلامة ثم يخرجه ثم يضع فيه من الفضة كذلك حتى يرتفع لتلك العلامة ويعتبر وزن كل منهما فإن كان الذهب ألفا ومائتين والفضة ثمانمائة علمنا أن نصف المختلط ذهب ونصفه فضة بهذه النسبة ا ه‍ والمراد أنهما نصفان في الحجم لا في الوزن فيكون زنة الذهب ستمائة وزنة الفضة أربعمائة لأن المختلط من الذهب والفضة إنما يكون ألفا بالنسبة المذكورة إذا كانا كذلك وبيانه بها أنك إذا جعلت